السيد محمد باقر الموسوي

151

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اخسأ . ثمّ قال : ارفع ما فضل ، فرفعه . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! لقد رأيتك صنعت اليوم شيئا ما كنت تفعله ؟ سأل سائل ، فقلت : اخسأ ، ورفعت فضل الطعام ولم أرك رفعت طعاما قطّ . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الطّعام كان من طعام الجنّة ، وإنّ السائل كان شيطانا . « 1 » 2584 / 9 - أحمد بن محمّد الثعلبي ، عن عبد اللّه بن حامد ، عن أبي محمّد المزني ، عن أبي يعلى الموصليّ ، عن سهل بن زنجلة الرازي ، عن عبد اللّه بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه ، وطاف في منازل أزواجه فلم يجد عند واحدة منهنّ شيئا ، فأتى فاطمة عليها السّلام فقال : يا بنيّة ! هل عندك شيء آكله ، فإنّي جائع ؟ فقالت : لا واللّه ؛ بأبي أنت وامّي . فلمّا خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطّت عليها ، وقالت : لأوثرنّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على نفسي ومن عندي . وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسنا عليه السّلام - أو حسينا عليه السّلام - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرجع إليها . فقالت : بأبي أنت وامّي ؛ قد أتانا اللّه بشيء ، فخبأته . قال : هلمّي . فأتته ، فكشفت عن الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلمّا نظرت إليه بهتت ، فعرفت أنّها كرامة من اللّه عزّ وجلّ ، فحمدت اللّه وصلّت على نبيّه .

--> ( 1 ) البحار : 37 / 102 - 103 .